أخبــاربلاد المهجر

المسيّرات تفقد الاتصال.. منظومة روسية تدخل الاختبار

تدفع روسيا بمنظومات الحرب الإلكترونية المحمولة إلى مسافة أقرب من خطوط المواجهة، في محاولة للتعامل مع الانتشار المتزايد للمسيّرات الصغيرة من طراز «FPV»، التي أصبحت من أبرز أدوات القتال في الحرب الروسية الأوكرانية.

وفي هذا السياق، دخلت منظومة «تشيستيوليا» مرحلة الاختبار لدى وحدات روسية خاصة واقتحام، بهدف توفير حماية ميدانية من المسيّرات عبر التشويش على قنوات الاتصال بينها وبين مشغّليها.

وطوّرت المنظومة شركة «روسيل» التابعة لمؤسسة «روستيخ» الحكومية الروسية، وصُممت لتعطيل قنوات نقل البيانات والتحكم والملاحة عبر الأقمار الاصطناعية المستخدمة في تشغيل المسيّرات.

منظومة داخل حقيبة

وتبلغ كتلة النسخة الحالية من «تشيستيوليا» نحو 10 كيلوغرامات، وتأتي في حقيبة مدمجة تتيح نقلها وتشغيلها ميدانياً، فيما يمكنها العمل لأكثر من ساعة ونصف من دون إعادة شحن، وفق المواصفات المعلنة من الشركة المطوّرة.

وتستخدم المنظومة عدة هوائيات، وتوفر نطاق تشويش يصل إلى نحو كيلومتر واحد، كما يمكن تشغيلها والتحكم في عملية التشويش عن بُعد من موقع محمي، وهو ما يتيح تقليل تعرض المشغّل للخطر أثناء التعامل مع المسيّرات.

ولا تقتصر وظائف المنظومة، وفق الجهة المطوّرة، على تعطيل حركة المسيّرات أو أنظمة الملاحة الخاصة بها، بل تشمل أيضاً قطع إرسال الصور ومقاطع الفيديو إلى وحدة التحكم.

وبحسب الوصف الروسي، يؤدي ذلك إلى فقدان مشغّل المسيّرة القدرة على تلقي الصور التي ترصدها، بما يحولها عملياً إلى منصة طائرة من دون بث مرئي إلى وحدة التحكم.

الحرب الإلكترونية في مواجهة المسيّرات

وتخضع «تشيستيوليا» للاختبار لدى وحدات خاصة واقتحام في منطقة القتال، ضمن توجه لتطوير وسائل حرب إلكترونية محمولة يمكن نشرها ميدانياً من دون التأثير بشكل كبير في حركة القوات أو سرعة استجابتها.

وسبق لروسيا أن عرضت منظومات أصغر مخصصة لمواجهة المسيّرات، من بينها «سوريكات»، في ظل سباق متسارع لتطوير تقنيات الكشف والتشويش والاعتراض.

ويعكس هذا التوجه أهمية الحرب الإلكترونية في التعامل مع الانتشار الواسع للمسيّرات الصغيرة والسريعة، التي أصبحت عنصراً رئيسياً في العمليات القتالية الروسية الأوكرانية، ودفع ذلك الجانبين إلى توسيع تطوير وسائل رصدها وتعطيلها واعتراضها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى